السيد مصطفى الخميني

423

تحريرات في الأصول

الرد عند الطلب ، أو الإيصاء بالنسبة إلى من هو الدائن . وحيث يشكل الأمر من حيث تشخيص ذلك ، فلا بد من التشبث بالقرعة ، أو قاعدة العدل والإنصاف ، والمصالحة . وفي كفاية القرعة إشكال ، لأن من الاقتراع يلزم وقوع الطرف في المشكل ، لعدم جواز التصرف في الدين المذكور ، لكونه من الشبهة المهتم بها . اللهم إلا أن يقال : إن قضية إطلاق أدلة القرعة حل هذه المشكلة ، إما لأجل كون القرعة كاشفا تعبدا ، أو واقعا ، أو لكونها موضوعا لحل المشكلة ، فلا يعتنى بما يأتي من قبلها من المشكل والمشتبه والمجهول ، فليتأمل . هذا إذا كان الطرف متعددا . ولو كان الطرف واحدا ، والدين مرددا بين المتباينين ، كالمثليين ، أو المثلي والقيمي ، فإن صريح جمع هو القول بالاحتياط ( 1 ) ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، لما عرفته من عدم إمكان الاحتياط إلا على القول بتعين رضاه بالتصرف على كل تقدير ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به في صورة تعدد الدين المردد بين المثليات الكثيرة . كما أنه لو كان مصب القرعة عنوان " التشاح في الحقوق " لا يمكن إجراؤها ، لما لا تشاح بينها لوحدة الطرف . نعم ، لو كان موضوعها عنوان " المشكل " و " المجهول " و " المشتبه " كما في بعض الأخبار العامة ، يمكن حل المسألة بها كما لا يخفى . وغير خفي : أنه لا يجوز له طلب أحد هذه الأمور المعينة ، إلا في بعض الفروض المشار إليها . تتميم : في مورد العلم الاجمالي باشتغال الذمة بالنسبة إلى واحد من الجماعة المحصورين - بعد ما تبين أن القول بالاحتياط ، نظرا إلى قضية الصناعة وتنجيز العلم ، غير تام إذا كان المعلوم بالإجمال من جنس واحد - يمكن التمسك

--> 1 - العروة الوثقى 2 : 383 ، كتاب الخمس ، فصل فيما يجب فيه الخمس ، المسألة 31 ، الهامش 3 .